الأحد، 3 يونيو، 2012

شيء من الفهم ..




كل حركة ذاتيّة ... تصدر عن الإنسان

.... هي من آثار قوّة الله عزّ وجلّ



 



مع ذاتكـ و الآخرين ... شيء من الفهم





... سُعاد فتاة لم تتجاوز العاشرة من عُمرها ، كانت مُحبّة للأرانب مُغرمة بها



كان أقصى ما تتمنّاه هو أن تشتري أرنباً و تقضي وقتها مُلازمة له بين مُلامسة و 

مُلاعبة ومُشاهدة



،،و بالفعل


حقق والدها أمنيتها حين اشترى لها أرنباً كبيراً قد غطّى الفرو جسمه الجميل ، فرحت 

سُعاد بهذا الأرنب فرحة غامرة


.... وأخذت تُبالغ في الاعتناء به



حيث كانت تُقدّم له أشهى أنواع الطّعام ، فمرّة تأتي له بالبرجر ، وأُخرى تُحضر له 

لحماً مشويّاً


....و ثالثة تُقدّم له سمكاً مقليّاً



ولكن للأسف أن الأرنب كان يأنف من تلك الأطعمة و ينفر منها


!!! و بمُجرّد ما تضعها سُعاد أمامه يهرب غير مُتقبّل إيّاها




حتّى ساءت صحّته، وتردّت أحواله ، وفي المُقابل كانت تلك التّصرفات تُثير غضب 

سُعاد


و في الأخير ، قررت مُعاقبة هذا الأرنب الجّاحد بأن تتوقّف عن تقديم تلك المأكولات 

الفاخرة له



ومُعاقبته بأن تُطعمه جَزَراً ظنّاً منها أن ذلك سيكون ردعاً له و انتقاماً من سوء تصرّفه




و على عكس المُعاملة التي كانت تُقدّمها لهذا الأرنب ، أتت في يوم و ألقت بالجزر 

عنده و ذهبت و تركته

!!! و مُباشرة ،، هجم الأرنب على الجَزَر ، وبدأ يأكل منه بكل شراهه و استمتاع



.............. واستمرّت هي في مُعاقبته أياماً بإطعامه الجّزر ، وبعد هذا كانت المُفاجأة




!! حيث استردّ الأرنب عافيته!! وغَمْرَتُه سُعاد بانت عليه! و بدأ يقترب أكثر من سُعاد 

يقفز حولها فَرَحاً


!! و عندها فقط ... اكتشفت سُعاد أنّ السّر يكمن في الجّزر


***

 يلزمكـ أن تعرف "جزر" من 

حولك!!


 !!مُتذكّراً أنّ ما تُحبّه ليس 

بالضّرورة ما سيُحبّه الآخرون

و تذكّر أن الأشياء المرغوبة


 !! قد تُكلّف مالاً أو وقتاً أوجُهداً


*** ***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق