الاثنين، 11 يونيو، 2012

بين حريق فيلاجيو قطر وحريق براعم جدة



للكاتب/ سعود كاتب
ص/ لمعالي المدير العام للدفاع المدني
الفريق/ سعد بن عبد الله التويجري



ذكرت في مقالي السابق أن (جوزيف ناي)
من جامعة هارفرد عرف القوى الناعمة
 بأنها «القدرة على إقناع غيرك بما تريد
عن طريق الجاذبية بدلا من استخدام
السلاح والمال». هذه «الجاذبية» وجدت
 فيها كثير من الأطراف وسيلة سهلة لتشويش
 عقول الشباب السعودي ودفعهم
للإحساس بالإحباط واليأس
عبر تهويل مشكلاتهم من خلال
 مقارنة أسوأ ما لديهم بأفضل
ما لدى غيرهم،
 أو عبر التركيز على مظاهر
معينة لا يخلو منها بلد كالفقر
والبطالة والفساد،
واستخدامها كوقود لتحقيق
 أهدافهم بطرق غير مباشرة
 تتيحها خصائص
 الإعلام الجديد كالتفاعل والانتشار
 والوسائط المتعددة.


السؤال هو: هل بالإمكان مواجهة تلك

الاختراقات خاصة أنها تحدث عادة
بشكل مستتر يصعب التفريق بينه
وبين النقد المخلص
 الهادف الذي ينبغي دوماً قبوله
وتشجيعه؟ ذا كان القصد بالمواجهة
 هو المنع والحجب فهذا بالتأكيد
 مرفوض، بل ومستحيل في زمن
 الإعلام الجديد. إن البديل هو الإصلاح
المستمر لأية أخطاء وثغرات،
مع وجود جميع الجهات الحكومية
على شبكات التواصل والتفاعل بشفافية
 مع المستخدمين للإجابة على تساؤلاتهم
 ووأد أية شائعات قبل استغلالها من أي طرف.
مثال يستحق الإشارة بهذا الصدد
هو صفحة وزارة داخلية قطر على تويتر
 وتعاملها السريع
والشفاف مع حادث حريق فيلاجيو..
 الصفحة كانت تنشر أخبار الحريق
 أولاً بأول باحترافية مما أدى إلى
 عدم ترك مجال للشائعات ومثيري الفتنة.
قارنوا ذلك بما حدث خلال حريق
 مدرسة براعم الوطن بجدة،
وحجم الشائعات التي صاحبته
 نتيجة الغياب التام للمعلومة
الصحيحة في الوقت الصحيح.
إن غياب بعض الجهات الحكومية
لدينا عن الحضور باحترافية
في موقع الحدث الافتراضي يعني ترك
 تلك الجبهة الخطيرة
مشرعة لمن أراد توظيف أدنى تقصير
 في أداء تلك الجهات ضد البلد،
 وبالتالي فإن هذه الجهات يجب
ان تتحمل بنفسها مسؤولية
 إغلاق هذه الجبهة بتحسين أدائها
 أولا ثم بالوجود المقنع
 على الشبكات الاجتماعية..
وألا يكون هذا الوجود خيارا بل إجبارا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق