الأربعاء، 30 مايو، 2012

ترجمتي لمقال كتبته أمريكية عن سعوديين سكنوا عندها انظروا ماذا قالت عن دينهم



وجدت هذا المقال في أحد المنتديات كتبته سيدة أمريكية في ولاية يوتا عن تجربتها باستضافة طالبين سعوديين في منزلها ، والسيدة من طائفة المورمن وهم أقلية مسيحية يؤمنون بنبي ظهر قبل 200 سنه في أمريكا اسمه جوزيف سميث ، وهذه الطائفة متدينة جدا ولا تشرب الخمر ولا القهوة ويعددون الزوجات ، والمقال التالي فيه نزعه تبشيرية ، وفيه استشهادات بكتابهم الذي ألفه جوزيف سميث وهو كتاب مقدس بالنسبة للمورمن ، وقد قمت بترجمة المقال كاملا بإستثناء النصوص المقتبسة من كتابهم المقدس وذلك لوجود فتاوى تحرم ذلك.
وللمعلومية ، أتذكر دكتور مسيحي كان يقول لنا بأن غالبية العوائل التي تستضيف طلاب من دول مختلفه هم عوائل متدينة يحاولون أن ينصروا من يسكن عندهم ، وذلك من خلال ممارسة شعائرهم الدينية أمامه وتحبيبهم فيها.

وإليكم نص المقال
عنوان المقال : الحرية الدينية وممارسة التسامح الديني
منذ بداية يناير استضفت طالبين سعوديين في منزلنا ، بدر وهو أول طالب أقام عندنا ، ثم تبعه فراس الذي أتى مؤخرا ، وهي تجربة جميلة وثريه ثقافيا ، وكلا الطالبين يدرسان دورة مكثفة في اللغة الإنجليزية إستعددا لدراسة الجامعة في الولايات المتحدة.
تعلمت عائلتنا الكثير عن المملكة العربية السعودية وسعدنا بأكل الأطعمة السعودية التي تفوح منها رائحة البهارات الحارة ، تعلمنا عن عادات مختلفة تماما عن عادتنا في الولايات المتحدة ، وتناقشنا عن نقاط التشابة والإتفاق بين الدين الإسلامي ومعتقدات المورمن.
كلا الشابين محترمين ومتعاونين ومتعطشين لتعلم الثقافة الأمريكية ولتعليمنا الثقافة السعودية ، وكانت لحظة مغادرة بدر للمنزل بمثابة وداع ابني الذي تبنيته لفترة قصيرة ، وسأشعر بنفس الشيء عندما يغادرني فراس.
الروابط الأسرية هي حجر الأساس في المجتمع السعودي ، وليس غريبا في المجتمع السعودية أن يقيم الإبن بعد الزواج في بيت والدة وأن يحضر زوجته معه ، وقد أخبرني فراس أن عائلته بما فيها أجدادة  يجلسون سويا ثلاث مرات في اليوم لتناول وجبات الطعام ، كما أن الأجداد إذا كبروا في السن فإنه لا يتم إرسالهم إلى دار رعاية بل يعتني بهم الأبناء في المنزل ، إذ ينتمي كل من فارس وبدر إلى عوائل كبيرة وتربطهم علاقة قوية بأجدادهم ووالديهم وأخوانهم وأخواتهم وأبناء عمومتهم.
كلا الشابين يؤمنان بالدين الإسلامي ، وأن المسيح والعديد من الأنبياء الذين ورد ذكرهم في العهد القديم (التوراه وصحف اليهود) هم سلسلة من الرسل تمتد إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ، ويصلي المسلمون خمس مرات في اليوم ، ويؤمنون بالعفة ، ويقدسون الحشمه ، ويحرمون الخمر، و أخبروني في نقاشات متفرقة أنهم  اختاروا الدراسة في ولاية يوتا بسبب إتفاق معتقداتهم الدينية مع معتقدات كنيسة المسيح عيسى لقديسي الأيام الأخيرة.
التعليم مهم في المملكة العربية السعودية ، والعديد من الشباب والفتيات يأتون إلى أمريكا للتسلح بالدرجات العلمية الجامعية والعالية ، ويعودون إلى بلادهم بمهاراتهم التي تعلموها ليتزوجوا ، ويؤسسوا أسرهم ، ويكونوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم.
نحن نتشارك مع السعوديين في بعض الممسارات ونختلف في بعضها، في ولاية يوتا نصيد الأيائل (الغزال ذو القرون المتشابكة) باستخدام البنادق ، وفي السعودية يقودون سيارتهم إلى أعماق الصحراء نحو ثلاثة أيام وعلى بعد 500 كيلو متر لأقرب مدينة ، ويأخذون معهم كل احتياجاتهم بما فيها الماء والأكل ، ثم يصيدون الأرانب والغزلان باستخدام الصقور وكلاب الصيد ، ولدى أسرة بدر مزرعة تبعد عن الرياض مسافة ساعة حيث تربى هناك الإبل.
نحن نختلف في أمريكا من حيث إنتماءتنا وهوسنا الرياضي بين مختلف الرياضات بما فيها كرة السلة وكرة القدم الأمريكية والبيسبول ، وعلى الرغم من أن كرة القدم هي المسيطرة في السعودية ، إلى أننا حولنا فراس إلى محب متعصب لكرة السلة.
لقد أصبح هذين الشابين جزءا من عائلتنا وأصدقاء مقربين لابننا ماثيو الذي يدرس المرحلة الثانوية ، لقد أثروا حياتنا ونتمنى أن نكون أثرينا حياتهم ، كما نحن نحترم فيهم إخلاصهم لدينهم وهم يحترمون فينا نفس الشيء ، حيث أنهم  يتفهموننا عندما نقوم في المناسبات بعقد الصلوات وجلسوا باحترام عندما تدارسنا الكتاب المقدس ، وفي المقابل تتضمن عقيدتهم الصلاة وقراءة القرآن وإعطاء الصدقات للفقراء والصوم.
وعندما سئلت عن ما هي المعتقدات الأساسية للمورمن وعقيدة النبي جوزيف سميث ، أو بما يسمى رسالة وينتوورث ومقالات الإيمان المنصوص عليها ، جاء في المقال الحادي عشر ما نصه "..."
لقد أمتعنا وجود هذين الشابين في منزلنا ونحترم فيهم إخلاصهم لدينهم ، وهم في المقابل يحترمون معتقداتنا الدينية.
في عالم صار الجهوم فيه على المعتقدات الدينية أكثر جرأة ، وكثر الإنقسام والعداء الديني في أماكن أخرى ،  فانه يتوجب على كل منا احترام معتقدات الآخرين لتكريس الحريات الدينية وتشجيع أخوتنا البشر على أن يفعلوا ذلك.
المقال الأصلي
 م ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق