الأربعاء، 8 يناير، 2014

قيادة السيارات في الظروف الجوية الصعبة


أولاً: تعريف الظروف الجوية الصعبة:

الظروف الجوية الصعبة و علاقتها بعناصر القيادة ( السيارة و الطريق و السائق و مدى الرؤيا ) يمكن تعريفها ببساطة وهي قيادة المركبة في:

  • جو بارد جداً (خمس درجات سيلوزية فما دون).
  • جو ماطر.
  • جو ضبابي.
  • جو ثلجي جو عاصف.
الأجواء الباردة:

قد يسأل البعض عن الفرق بين الجو العادي و الجو البارد و عن الفرق في قيادة السيارة بين الحالتين، أما في الحالة الأولى ( الجو العادي ) فتكون جميع السوائل في السيارة في وضعها الفيزيائي الطبيعي فتكون استجابة الفرامل أو المقود الهيدروليكي (البور ستيرنج) طبيعية وحسب قياسات و إعدادات المصنع، أما في الأجواء الباردة فتزيد كثافة السوائل في السيارة، فتكون استجابة السيارة لأول 3 إلى 5 كيلومتر دون المستوى المطلوب، و بعدها تتأثر السوائل بالحرارة المنبعثة من المحرك و تعود إلى وضعها الطبيعي، لذا ينصح دائماً بتسخين السيارة لفترات كافية في الأجواء الباردة، لمعرفة فترة التسخين المناسبة لسيارتك قم بمراجعة دليل المالك.

الأجواء الماطرة:

تزيد الأجواء الماطرة من احتمال انزلاق السيارة و انحرافها عن الطريق، و خصوصاً إذا حصلت الموجة المطرية بعد فترة من انقطاع المطر ( أول شتوة بالفلاحي )، كما و تقلل الأمطار الكثيفة من مدى الرؤيا و تزيد من مسافة التوقف الطارئ في حالة الفرملة المفاجئة، فبدلا من وقوف السيارة من سرعة 100 كم في الساعة في 40 متر، قد تزيد مسافة التوقف حتى الضعف و خصوصاً في بعض المركبات الثقيلة الوزن.

الجو الضبابي:

يقتصر مدى تأثير الجو الضبابي على تدني مدى الرؤيا الأفقية، فتكون الرؤيا محجوبة من مسافة 20 متر أو أقل، و يزداد الأمر سوءاً في حالة القيادة على طرق خارجية غير مخططة و غير مضاءة أو بدون عاكسات.

الأجواء الثلجية:

تعتبر الأجواء الثلجية أخطر ظروف القيادة على الإطلاق، فمهما كانت السيارة مجهزة بتقنيات موانع الانزلاق و مهما كان السائق محترفاً فيبقى هنالك مجال للخطر و أي خطأ قد يقع في ثواني قليلة و قد تكون نتائجه وخيمة و خصوصا إذا كنت تقود سيارة ذات دفع خلفي، و ينصح بعدم استخدام السيارة في هذه الظروف إلا للضرورة القصوى، حيث تكون الشوارع شديدة الانزلاق و في حالة الهطول قد تنعدم الرؤيا مما يزيد الأمر سوءاً.

الأجواء العاصفة:

القيادة في الأجواء العاصفة تتطلب التركيز و الحذر، و خصوصاً عند قيادة الباصات أو السيارات القديمة مربعة الشكل أو العالية مثل سيارات البيك آب، حيث أن هذا النوع من السيارات تكون ديناميكية الهواء معدومة فيه، و خصوصاً إذا كان اتجاه هبوب الرياح عمودي على خط سير المركبة ( جانبي )، و إذا كانت الرياح تهب في منطقة صحراوية قد يشكل تطاير الأتربة و الرمال حاجزاً يحد من مدى الرؤيا الأفقية.

ثانياً: نصائح للقيادة في الظروف الجوية الصعبة:

الآن و بعد الانتهاء من تعريف الظروف الجوية الصعبة في القيادة و الأخطار الناتجة عنها، أقدم لكم بعض النصائح لقيادة آمنة في فصل الشتاء.

أ. بالنسبة للسيارة:
  • تأكد من الفرامل و من زيت الفرامل و زيت البور ستيرنج و نسبة السائل في الراديتر.
  • تأكد من بطارية السيارة و قم باستبدالها إذا كانت ضعيفة حيث أن كفاءتها تقل في الطقس البارد.
  • تأكد من صلاحية شمعات الاحتراق البواجي ( في محركات البنزين فقط ).
  • تأكد من صلاحية الإطارات الموجودة من حيث وجود تشققات أو انتفاخات ( بولنة ).
  • تأكد أن عمق فرزة الإطار يزيد عن 2 ملم و ذلك حسب نوع الإطار.
  • تأكد من عيار ضغط الهواء في الإطارات و أضبطها حسب توصية المصنع.
  • تأكد من عمل مساحات الزجاج الأمامي ( و الخلفي إن وجدت ) و قم باستبدال المساحات حسب الحاجة.
  • تأكد من عمل الأنوار الأمامية و أنوار كشافات الضباب و أنوار البريكات و الريفيرس و الغمازات.
  • تأكد من عمل التدفئة ( حيث يجب ان تبعث هواء ساخن بعد 5 دقائق على الأكثر من تشغيل السيارة صباحاً ) و إذا كانت تصدر هواء بارد تأكد من صلاحية منظم الحرارة ( الثيرموستات ) و راديتر التدفئة، حيث لا تقل أهميتها عن المساحات لأنها تقشع البخار المتكثف على الزجاج من الداخل، إذا كانت تعمل بشكل جيد، قم بتوجيه فتحات الهواء الساخن إلى الزجاج الجانبي الأيمن و الأيسر لكشف المرآتين الجانبيتين ولا تقم بتوجيهها إلى وجهك أو وجه الركاب مباشرة ( كي لا تصاب بلفحة ).
  • تأكد من صلاحية الإطار الإحتياطي (السبير) و من عدة البنشر و تدرب على استخدامها.
  • تأكد من صلاحية قاشع الضباب الخلفي ( الديفروست ) ؛ هذا بالنسبة للسيارة وصلاحيتها للشتاء.
ب. القيادة في الجو البارد:

تختلف القيادة في الجو البارد عن القيادة في الجو العادي للأسباب المذكورة سابقاً، لذا أحرص دائما على الالتزام بالسرعة المعقولة و انتبه من تشكل الصقيع و احذر خطر الانزلاق في حالة وجوده ( سأكتب عن التعامل مع الانزلاق في باب القيادة في الثلج و المطر ).

  • قم بتسخين السيارة بشكل كافي قبل الانطلاق.
  • تأكد من دفئ الغرفة الداخلية لأن نسبة تركيزك تقل إذا كان الجو بارداً.
  • قم بالدوس على الفرامل عدة مرات قبل الانطلاق لتحريك سائل البريك في المواسير و الخراطيم.
  • قم بالدوس على دعسة الكلتش عدة مرات لتليينها و قم بتحريك ناقل الحركة ( الجير ) بين السرعات المختلفة بالترتيب لتليينه قبل الانطلاق.
  • انطلق و رافقتك السلامة.
 
ج. القيادة في الجو الماطر:
  • تذكر أنك عندما تسير بسرعة 80 كيلومتر في الساعة فأنك تقطع مسافة 23 متر في الثانية الواحدة، و قد يستغرق الأمر ثانيتين كاملتين للاستجابة لخطر ما و بداية رد الفعل ( الفرملة أو تغيير الاتجاه )، فاحرص على القيادة بسرعة معقولة و اترك مسافة أمان كافية بينك و بين المركبة التي أمامك، و في حالة الهطول المطري، قم بزيادة مسافة الأمان إلى الضعف لتجنب المسافة الزائدة في التوقف المفاجئ الناتجة عن الانزلاق، المسافة الأمونة في الشتاء هي 4 ثواني بينك و بين المركبة التي أمامك ( قم بالعد من واحد إلى خمسة عند مرور المركبة التي أمامك بعمود نور أو شجرة أو أي ثابت على الطريق، عند وصولك إلى ذلك الثابت يجب أن تكون قد وصلت بالعد إلى خمسة، أي 4 ثواني مسافة أمان ).
  • تأكد من إضاءة الكشافات أو الضوء المنخفض حتى في النهار ليتمكن الناس من رؤيتك، لا تكتفي بنور الطقة الأولى و تجنب الضوء العالي.
  • احذر برك و تجمعات المياه و خصوصاً على الطرق السريعة، لأن السيارة قد تغير اتجاهها فجأة حين المرور على بركة مياه و ذلك لأنها تسير على سطح المياه لأول وهلة ثم تدوس على الأرض، إذا كانت بركة المياه شر لابد منه، قم بتخفيف السرعة بشكل لطيف غير مفاجئ مع إعطاء الضوء الرباعي لمن هم خلفك و أحكم قبضتك على الستيرنج و قم بتشغيل المساحات لإزالة الماء المتطاير من البركة عن زجاجك قبل الدخول في البركة.
  • تجنب خطر الانزلاق و ذلك بتجنب التسارع المفاجئ و تغيير المسرب المفاجئ أو العنيف و الفرملة المفاجئة أو العنيفة، حافظ على القيادة بسلاسة و أستخدم الغيارات العكسية بذكاء خصوصا إذا كنت تقود سيارة دفع خلفي، إذا انزلقت السيارة لسبب ما على سرعة خفيفة، أترك دعسة البنزين أو الديزل ( ترك دعسة البنزين أو الديزل هي القاعدة الذهبية في الانزلاق) و أدعس دعسة الكلتش ( أو ضع الجير على النيوترال إذا كنت تقود أوتوماتيك) ولا تستخدم الفرامل بقوة، أستخدمها بلطف و بشكل متقطع، أحذر استخدام الهاندبريك خصوصاً إذا كنت تقود سيارة دفع أمامي، فهنالك خطأ شائع بين السواقين وهو استخدام الهاندبريك عند فشل البريك بإيقاف السيارة، لا تخف و حافظ على هدوئك.
  • إذا انزلقت السيارة على سرعات عالية قم باستخدام الغيارات العكسية الخفيفة ( خامس إلى رابع، رابع إلى ثالث ) مع الفرملة بشكل هادئ متقطع و رفع دعسة الكلتش ببطء عند التغيير إلى جير أثقل ( من خامس إلى ثالث أو رابع إلى ثاني ) و قم بتوجيه الستيرنج مع أتجاه الانزلاق و ليس عكسه... لا تستخدم الجير الأول في الغيار العكسي إلى إذا فقدت الأمل بكل الغيارات و كانت سرعتك بطيئة أقل من 20 كم / ساعة.
  • عادة ما يكون خطر الانزلاق في "أول شتوة" فقط، ثم يعود الوضع عاديا ( ولكن ليس طبيعياً ).
د. القيادة في الجو الضبابي:

يؤثر الضباب كما ذكرت سابقا على مدى الرؤيا الأفقية، و في حالة الضباب ينقسم السواقون إلى نوعين، النوع الأول هو السائق النبيل أو ذو الحظ السيئ الذي يكون في أول قافلة المركبات، فيكون هو الدليل و يتبعه الجميع... و القسم الثاني هم الرعية أو من هم خلف القائد... في الحالتين و عند القيادة في الضباب ليلا أو نهارا... التزم بما يلي:

  • قم بتخفيض السرعة بشكل يسمح لك بالتصرف بأمان في حالة الحاجة لرد فعل ( فرملة أو تغيير مسرب ).
  • أطفئ جميع الأنوار بأستثناء الكشافات و قم بتشغيل أنوار الخطر ( الرباعي ).
  • لا تستخدم الأضواء العالية لأنها ستحجب الرؤيا.
  • ركز على الخط الأبيض المتقطع في منتصف الطريق أو الأصفر المتصل على جانب الطريق الأيمن، و لا تقد على المسرب الأيسر إلا للضرورة.
  • شدد تركيزك على العاكسات لمعرفة الإنعطافات و إتجاه الشارع و لا تقم بالتجاوز عن المركبة التي أمامك إلا بعد زوال منطقة الضباب أو إذا كانت المركبة التي أمامك أول مركبة و تريد تسليمك مهمة القائد.
  • إذا كنت أنت أول مركبة في قافلة السيارات أعلم أن من هم خلفك ممنونون جدا لوجودك في المقدمة فلا تقم بحركات مفاجئة و اعلم ان ارواحهم بين يديك و هم يعتمدون على أضوائك الرباعية بنسبة 80%.
  • إذا كنت أنت من الرعية تلحق خلف اضواء من هم أمامك، ركز على إنعطافهم و كن على خط مسيرهم كأنك عربة قطار، و لكن لا تنسى أن ال 20 % المتبقية من تركيزك يجب أن تبقى على الشارع و على مسافة الأمان الكافية.
  • إذا تعذرت الرؤيا بشكل تام و لم تكن واثقا من قدرتك على المتابعة، توقف في أقصى يمين الشارع و أطفئ جميع الأنوار عدى انوار الخطر الرباعية و انتظر حتى تتأكد من قدرتك على المتابعة.
  • قم بتقريب وجهك من الزجاج الأمامي لرؤية ما هو أمامك خصوصا عند الإنعطاف.
  • تحلى بالصبر و تمهل دائما في الأجواء الضبابية.
  • إذا كانت سيارتك مزودة بأضواء زينون حاول تركيب أضواء تميل إلى الإصفرار قليلا ولو في فصل الشتاء فقط، لأن اضواء الزينون تحجب الرؤيا لميلها إلى اللون الأزرق ( فايوليت - بلو لايت ) أو تجنب القيادة في الضباب.
  • تذكر أن الضباب قد يضرب فجأة و خصوصاً عند صعود المرتفعات بسرعة، كن جاهزاً.
 
د. القيادة في الأجواء الثلجية:

للقيادة في الأجواء الثلجية خصوصية تختلف عن القيادة في أي جو آخر، فقد تجتمع جميع الظروف الصعبة من برودة و انزلاق و انحجاب الرؤية و الرياح القوية معاً في وقت واحد، لذا فإن الحذر الشديد جداً أمر إلزامي و خصوصاً لعدم وجود خبرة كافية لدينا تتعلق بالقيادة في الثلوج بالمقارنة مع شعوب أخرى مثل السويديين أو الكنديين أو الروس على سبيل المثال.

تذكر دائما أن السيارة للضرورة، فإذا لم تكن مضطرا للقيادة في الثلوج، ابقى في المنزل فالتزم بما يلي:

  • خطر الانزلاق في الثلوج تحصيل حاصل و شر لا بد منه، فالتزم بالقيادة بسرعة منخفضة جدا و قم بإنارة الكشافات حتى في النهار، تجنب استخدام الضوء العالي.
  • من المفضل استخدام الجنازير على الإطارات الأمامية للدفع الأمامي و على الإطارات الأربعة للدفع الخلفي و الرباعي و ذلك لزيادة تماسك السيارة مع الشارع.
  • اذا كان الهطول قوياً قم بتشغيل المساحات على أسرع درجة لمنع تكوم الثلوج على الزجاج، و قم بتشغيل الأنوار الرباعية.
  • قم بحمل مغرفة بلاستيكية صغيرة لإزالة الثلج عن سقف السيارة و زجاجها الأمامي و الخلفي و الجانبي و عن المرآتين الجانبيتين و الأضواء قبل الانطلاق، احذر تجريح دهان السيارة.
  • تذكر تسخين السيارة بشكل كافي.
  • تجنب زيادة السرعة بشكل مفاجئ أو الفرملة بشكل مفاجئ أو تغيير المسرب بعنف، قلل من اعتمادك على الفرامل و استخدم الغيارات العكسية بلطف.
  • إذا كنت تقود سيارة اوتوماتيك قم باستخدام اللو جير 3 أو 2 لتخفيف السرعة مع الضغط بشكل متقطع على الفرامل.
  • إذا كنت تسكن في منطقة غير سهلية قد تعلق مركبتك في الثلج خصوصا إذا كانت دفع خلفي، جهز نفسك لمثل هذا السيناريو بحمل مجرفة لإبعاد الثلج عن الإطارات و لا تنطلق على الغيار الأول، استخدم الغيار الثاني أو حتى الثالث إذا اقتضت الحاجة، المسير على آثار عجلات مركبة مرت قبلك في نفس الطريق مفيد و يقلل من احتمالية أن تعلق سيارتك.
  • لا تنسى أن تحافظ على دفئ السيارة من الداخل لزيادة تركيزك على القيادة.
  • إذا كنت على طريق خارجي و علقت سيارتك، انتظر عمال البلدية أو رجال الدفاع المدني ليقوموا بفتح الطريق، لا تحاول القيادة بعنف و إجبار السيارة على الخروج، رجال الدفاع المدني يقومون بفتح الطرق بشكل مستمر في حالة الثلوج.
  • حافظ على مستوى وقود كافي في خزان مركبتك للطوارئ فقد تحتاجها لبقاء السيارة شغالة و دافئة إذا كنت عالقاً على طرق خارجية بانتظار رجال الدفاع المدني.
  • إذا علقت السيارة و كنت تحاول إخراجها و كانت تنحرف باتجاه، قم بإدارة الستيرنج باتجاه الانحراف ثم عكسه.
  • و أخيراً، تجنب الأرصفة فقد لا تراها بسبب تكوم الثلوج.
 
هـ: القيادة بجو عاصف:

الجو العاصف قد يؤدي إلى انحراف السيارة عن المسرب، و خصوصا عند قيادة السيارات العالية أو الباصات كما ذكرت سابقاً... عند القيادة بجو عاصف، التزم بما يلي:

  • أحكم قبضتك على عجلة القيادة و حاول الابتعاد عن الأرصفة مع الحفاظ على بقائك في المسرب.
  • التزم بالسرعة المعقولة، فكلما زادت سرعتك كلما زاد تأثير الرياح الجانبية على اتجاه المركبة.
  • عند التجاوز عن سيارات عالية أو باصات، يختفي تأثير الرياح الجانبية عنك إذا كانت المركبة التي تتجاوز عنها بينك و بين اتجاه الهبوب، تذكر انه بعد اتمام التجاوز، ستعود الرياح الجانبية لضرب سيارتك، فأحكم قبضتك على عجلة القيادة.
  • على عكس النقطة السابقة، إذا كانت سيارة تتجاوز عنك او انت بينها و بين اتجاه الهبوب، احذر الإقتراب الشديد منها و حافظ على مسافة الأمان الجانبية.
  • ركز على مناطق اختفاء تأثير الرياح، فعند مرورك بجانب تلة أو جبل يعزلك عن الرياح، تذكر ان الرياح ستعود لضرب سيارتك بعد زوال العائق، تعامل مع الموقف بحذر.

وبعد الانتهاء من الشرح التفصيلي عن ظروف القيادة تذكر بأن الشارع ملك للجميع، تحلى بالذوق و الأخلاق، و ساعد من هم بحاجة للمساعدة.

إرشادات عامّة:
  • تأكد من شحن بطارية هاتفك النقال للضرورة.
  • أحمل معك بعض المال للطوارئ.
  • أحمل معك مصدر ضوء مع بطاريات للطوارئ.
  • لا تنسى المثلث العاكس عند تغيير الإطارات.
  • زيادة ضغط الهواء في العجلات يؤدي للانزلاق و انخفاضه يزيد مصروف الوقود بنسبة 15% و يزيد من تآكل الإطار، حافظ على ضغط الإطار الموصى به من المصنع.
  • تدرب على شحن بطارية السيارة بإيصال السالب بالسالب و الموجب بالموجب لمساعدة الناس عند الحاجة.
  • قم بتلميع الزجاج الداخلي ولو مرة في الأسبوع لزيادة وضوح الرؤيا عند استخدام الدفاية لقشع التكثف الداخلي و تجنب مسح الزجاج باليد ( يزيد الأمر سوءاً )، و إذا اقتضت الحاجة، قم بحمل قطعة قماش قطنية لمسح الزجاج من الداخل.
  • قم بحمل قنينة ماء في الصندوق الخلفي لاستخدامها في حال نقصان الماء في الراديتر.
  • لا ترشق المارة بالمياه، تحلى بالذوق في القيادة.
  • تدرب على تعشيق سيارتك، فقد تحتاج إلى ذلك يوماً ما.
  • لا تتردد بمساعدة الآخرين.


لا تتردد في نشرها 


الجمعة، 9 أغسطس، 2013

وقفات بعد رمضان

خطبتي يوم الجمعة ١٤٣٤/١٠/٢ في جامع عثمان بن عفان بسبت العلاية .. أسأل الله السداد في القول والعمل.

أما بعد:
ها قد رحل شهر رمضان رحل عنا ضيف كريم كانت أيامه خير أيام وكانت لياليه أجمل ليال أيام قضيناها وكلنا أمل في باب الريان

عباد الله: لنا وقفات بعد شهر رمضان

الأولى: من الذي استفاد من رمضان يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"

فمغفرة الذنوب بهذه الأسباب الثلاثة كل واحد منها مكفر لما سلف من الذنوب وهي صيام رمضان وقيامه وقيام ليلة القدر 

فإذا تم الشهر فقد كمل للمؤمن صيام رمضان وقيامه فيترتب على ذلك مغفرة ما تقدم من ذنبه ومن نقص من العمل الذي عليه نقص له من الأجر بحسب نقصه فلا يلومن إلا نفسه،

الصلاة مكيال والصيام مكيال فمن وفاها وفى الله له ومن طفف فيهما فويل للمطففين أما يستحي من يستوفي مكيال شهواته ويطفف في مكيال صيامه وصلاته فإذا كان الويل لمن طفف في مكيال الدنيا (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ*الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ*وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) (المطففين)

فكيف حال من طفف مكيال الدين (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) (الماعون) وهذا الويل لمن طفف فكيف حال من فرط بالكلية؟ 

كيف حال من لم يقم ولم يصم وهم أعداد ممن ينتسبون إلى الإسلام ألم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من أدركه رمضان فلم يغفر له فأبعده الله"وقالها جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال له قل آمين فقلت:آمين"من أدركه رمضان فلم يغفر له فأبعده الله"


الوقفة الثانية: توبة المقصر في صيامه وصلاته والاستغفار عما مضى من الإخلال والتفريط في حق الله - تعالى- وحق ذلك الشهر الذي انقضى ولم نستفد منه كما ينبغي والاستغفار هو الدعاء بالمغفرة .

وقد جاء في دعاء أبو هريرة"يغفر فيه إلا لمن أبى"قالوا يا أبا هريرة ومن أبى قال: من أبى أن يستغفر الله عز وجل،

قال الحسن - رحمه الله - أكثروا من الاستغفار فإنكم لا تدرون متى تنزل الرحمة، 

وقال واحد ممن مضى لولده: يا بني عود لسانك الاستغفار فإن لله ساعات لا يرد فيهن سائلا، 

وقد جمع الله بين التوحيد والاستغفار في قوله عز وجل (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ..) (محمد:19) فعطف هذا على هذا مبينا أهمية.

قال إبليس أهلك الناس بالذنوب وأهلكوني بلا اله إلا الله .

والاستغفار ختام الأعمال الصالحة كلها فتختم به الصلاة والحج وقيام الليل وتختم به المجالس فإن كانت مجالس ذكر كان كالطابع عليها وإن كانت مجالس لغو كانت كفارة لما حصل فيها كذلك ينبغي أن يختم صيام رمضان بالاستغفار، 

كتب عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - إلى الأمصار يأمرهم بختم شهر رمضان بالاستغفار والصدقة صدقة الفطر فإن صدقة الفطر طهره للصائم من اللغو والرفث والاستغفار يرفع ما حدث من الخروق في الصيام باللغو والرفث.

وقال بعض أهل العلم: إن صدقة الفطر للصائم كسجدتي السهو، 

وكان بعض السلف إذا صلى صلاة استغفر من تقصيره فيها كما يستغفر المذنب من ذنبه إذا كان هذا حال المحسنين في عباداتهم فكيف حال المسيئين؟، 


الوقفة الثالثة:لقد مضت الأعمال و الصيام والقيام والزكاة والصدقة وختم القران والدعاء والذكر وتفطير الصائم وأنواع البر التي حصلت والعمرة التي قام بها كثير لكن هل تقبلت أم لا؟

هل قبل العمل أم لا؟ يقول الله - تعالى-(..إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (المائدة:27)

كان السلف الصالح يجتهدون في إكمال العمل وإتمامه وإتقانه ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ..) (المؤمنون:60) 

يعطي ويخشى أن لا يقبل منه يتصدق ويخشى أن ترد عليه يصوم ويقوم ويخشى أن لا يكتب له الأجر.

قال بعض السلف كانوا لقبول العمل اشد منه اهتماما بالعمل ذاته .

ألم تسمعوا قول الله عز وجل (..إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) وغير المتقين ما هو حالهم ؟

أيها المقبول هنيئا لك أيها المردود جبر الله مصيبتك، ، أيها المسلمون من علامات التقوى الامتناع عن الفسق بعد رمضان الذي يخشى على عمله ولا يدري هل قبل منه أم لا؟ يجتهد في العبادة ويواصل في الطاعة والذي يظن أنه عمل حسنات أمثال الجبال فلا يهمه بعد ذلك ويقول عندي رصيد وساعة لربك وساعة لقلبك 


الوقفة الرابعة:المواصلة على العمل بعد رمضان مواصلة الطاعة والعبادة بعد رمضان 

عباد الله أن الذي يتقي الله حق تقاته يواصل على الطاعة والعبادة والله - تعالى- لما ذكر صفات المؤمنين لم يقيدها بوقت ولم يخصها بزمان .

قال: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (المؤمنون) خاشعون دائما (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) (المؤمنون:3) ليسوا معرضون في رمضان فقط (وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ) (المؤمنون:4) متى ما دار الحول يزكي في رمضان أو في غيره وبعض الناس إذا حال الحول في رمضان زكى ويهمل الزكاة في الأموال التي يحول عليها الحول في غير رمضان فانتبهوا لهذه المسألة (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) (المؤمنون:5) ليس في رمضان فقط في غير رمضان أيضا (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً) (الفرقان:63) دائما يكون هكذا مشيهم وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما هكذا هم في العادة (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً) (الفرقان:64).

هم باستمرار يفعلون ذلك وليس في قيام رمضان فقط، وهكذا في سائر صفات المؤمنين.

والسبب إننا مطالبون بالعمل إلى الموت بأمر من الله - تعالى- مرسوم رسمه الرب وأمر صدر من الرب وقال الله - تعالى-: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:99) واليقين هو الموت وقال الله - تعالى-: (فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ..) (مريم:65) فلا بد من الصبر والمصابرة على الطاعة .

وهذه وقفة مهمة جدا في قضية الاستمرار على الطاعة ولعله لهذا السبب شرع لنا صيام الست من شوال بعد رمضان حتى لا تنقطع العبادة الجميلة وهي عبادة الصيام 

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من صام ست أيام بعد الفطر كانت تمام السنة"(مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا..) (الأنعام:160)


الوقفة الخامسة: عدم الاغترار بما حصل من الطاعات، 

بعض الناس اجتهدوا فعلا صاموا وحفظوا جوارهم وختموا القرآن وبعضهم أكثر من مره وعملوا عمره في رمضان وصلوا التراويح وصلوا قيام رمضان كله من أوله إلى آخره، وفعلوا ما فعلوا من الصدقات وقدموا ما قدموا وجلسوا في المساجد من بعد الفجر إلى ارتفاع الشمس وبعد الصلاة يقرؤون القرآن وقبل الصلاة ينتظرون الصلاة حصلت عبادات كثيرة لكن إذا كانت النفس سيئة  فإن كثرة العبادة لا تنفع فالشيطان يوسوس ويقول لقد فعلت أشياء كثيرة وطاعات عظيمة خرجت من رمضان بحسنات أمثال الجبال فرصيدك في غاية الارتفاع صحائف حسناتك مملوءة فلا عليك بعد ذلك ما عملت ويصاب بالغرور والعجب وتمتلئ نفسه فخرا ولكن آية من كتاب الله تمحو ذلك كله وتوقفه عند حده وتبين له حقيقة الأمر 

وهي قول الله - تعالى-: (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) (المدثر:6) أتمن على الله أتظن أنك فعلت له هذه الأشياء تكون أنت قد قدمت له أشياء عظيمة تظنها خدمة من خدمات البشر (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) لا تمن على الله بعملك لا تفخر لا تغتر ولا تصاب بالعجب (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ)

اللهم تقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا إنك انت التواب الرحيم
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه كان غفارا



الوقفة السادسة: لا يشترط أن نكون بعد رمضان كما كنا في رمضان فنحن نعلم أن ذلك موسم عظيم لا يأتي بعده مثله إلا رمضان الذي بعده لا يأتي شهر فيه خيرات ومغفرة ورحمة وعتق كما في هذا الشهر الذي انصرم فنحن لا نقول كونوا كما كنتم في رمضان من الاجتهاد فالنفس لا تطيق ذلك لكن لا للانقطاع عن الأعمال؛ الخطورة في الانقطاع فلابد من أخذ الأمور بواقعية ليس المطلوب أن نكون بعد رمضان كما كنا في رمضان كان ذلك شهر اجتهاد له ظرف ووضع خاص لكن الانقطاع عن الأعمال لا ترك الصيام بالكلية لا ترك القيام بالكلية لا ترك ختم القرآن بالكلية لا ترك الدعاء والذكر والصدقة والعمرة

عباد الله : صلوا وسلموا على رسول الله حيث قال سبحانه : ان الله وملائكته يصلون على النبي ...

الأربعاء، 1 مايو، 2013

التدريب على الأساليب الحديثة للبحث والإنقاذ [توفير للوقت وإنقاذ للأرواح]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال: من فيليب كوراتا، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

واشنطن،- حينما ضرب الزلزال مدينة مكسيكو سيتي في العام 1985 ودمر أجزاء كبيرة منها، فقد 130 شخصا من عمال الإنقاذ المتحمسين أرواحهم أثناء محاولتهم إنقاذ وانتشال من دفنهم الزلزال تحت الأنقاض نتيجة قلة خبراتهم ومهاراتهم. ولكن بعد عشر سنوات حينما وقع حادث التفجير في مدينة أوكلاهوما سيتي، مات شخص واحد فقط من عمال الإنقاذ أثناء العمليات.

ويعود الفضل في الفارق الكبير في عدد وفيات عمال الإنقاذ في الحالتين إلى مستوى التدريب على الأساليب الحديثة للبحث والإنقاذ في المدن. فقبل تطبيق التقنيات الحديثة في عمليات البحث والإنقاذ كانت تلك العمليات تعتمد بدرجة كبيرة على اتباع الأساليب التي يتبعها عمال الإطفاء في حالات مكافحة الحرائق، حسبما قال هارولد شابيلهومان رئيس قسم الوقاية من اندلاع الحرائق في منطقة مينلو بارك بولاية كاليفورنيا.

وقال "إن ما بات مؤكدا على الفور نتيجة زلزال مكسيكو سيتي هو أن الخطط الخاصة بمواجهة الكارثة كان قد عفا عليها الزمن إلى حد كبير. فلم يكن هناك تدريب، ومعدات الطوارئ إما أنها لم تكن موجودة على الإطلاق أو أنها كانت قديمة جدا. وأدركنا أن ما حدث في مكسيكو سيتي يمكن أن يحدث بالنسبة لنا، ومن هنا نبع المجال الجديد، مجال التدريب على الأساليب الحديثة للبحث والإنقاذ في المدن."

كانت الوكالة الفدرالية لإدارة أحوال الطوارئ قد أنشأت شبكة البحث والإنقاذ في العام 1989 كإطار عمل لتكوين هيكل محلي من العاملين في خدمات الطوارئ داخل قوة العمل الخاصة بمواجهة الكوارث. والآن أصبح لدينا 28 فريقا في جميع أنحاء البلاد، مستعدين للاستجابة خلال ساعات لمواجهة الكوارث الطبيعية أو التي من فعل البشر في مناطق المدن. وهذه الوحدات مرتبطة بأقسام الإطفاء ومكافحة الحرائق، غير أن عمليات البحث والإنقاذ تختلف عن عمليات مكافحة الحرائق مثلما يشرح بوب زولداس من قسم مكافحة الحرائق والبحث والإنقاذ بمقاطعة فيرفاكس بولاية فرجينيا.

فهو يقول "حينما نتحدث عن البحث والإنقاذ، فإننا نكون نتحدث بالفعل عن زي رسمي مختلف ومعدات مختلفة من البداية. فعمليات البحث والإنقاذ عملية مختلفة تماما."

فالتدريب على عمليات البحث والإنقاذ في المدن تدريب على مجال مختلف "ذي مخاطر متعددة" يمكن تطبيقه على أحوال طوارئ وكوارث متنوعة بما فيها الزلازل والأعاصير والعواصف العادية واللولبية وغيرها والفيضانات وانهيار السدود والحوادث التكنولوجية والعمليات الإرهابية وتسرب المواد الخطرة. وتتكون الفرق من رجال مكافحة الحرائق والمهندسين والمتخصصين في الرعاية الطبية وكلاب البحث ومدربيهم والمتخصصين في السيطرة على أحوال الطوارئ ممن تلقوا تدريبات خاصة على البحث والإنقاذ.

وتعمل قوة العمل الخاصة بالبحث والإنقاذ في أربعة مجالات من التخصص:

1) البحث: للعثور على الضحايا المحاصرين بعد وقوع الكارثة.

2) الإنقاذ: وهو يتضمن إجراء عمليات حفر مأمونة لانتشال الضحايا من تحت أطنان من أكوام الإسمنت والمعادن المنهارة.

3) المساعدة التقنية: التي يقوم بها متخصصون في هياكل المباني من أجل أن تصبح عمليات الإنقاذ آمنة بالنسبة للمنقذين.

4) المساعدة الطبية: التي تشمل تقديم الرعاية الطبية أثناء عمليات الإنقاذ وبعدها.

والعديد من أولئك المتخصصين هم في الغالب من المتخصصين في عمليات مكافحة الحرائق، ولكن يوجد بينهم بعض المتخصصين في مجالات أخرى؛ مثل الأطباء أو مهندسي المباني أو المتخصصين في تشغيل المعدات الثقيلة أو مدربي الكلاب. والبعض الآخر قد يكونون من المتخصصين في مهن مختلفة تماما ولكنهم يتطوعون للتدريب على أساليب البحث والإنقاذ في أوقات فراغهم. وعلى سبيل المثال مدربة الكلاب في فريق البحث والإنقاذ بمقاطعة فيرفاكس، واسمها جنيفر ميسي، وظيفتها الأصلية أنها متخصصة في نظم المعلومات بمجلس الاحتياط الفدرالي بالعاصمة واشنطن.

ويقول شابيلهومان عنهم "إنهم أناس شجعان وملتزمون إلى درجة غير عادية، وهم يمضون غالبا أيام إجازاتهم الخاصة في التدريب، وبعضهم تلقوا تأنيبا من أصحاب أعمالهم الأصلية بسبب ترك عملهم المعتاد للقيام بمهام للبحث والإنقاذ."

وفريق مقاطعة فيرفاكس هو واحد من فريقين اثنين بالولايات المتحدة اللذين كُلّفا بالعمل في عمليات الإغاثة الدولية. والفريق الثاني هو فريق لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا. وقام فريق مقاطعة فيرفاكس في أحد المخازن بضاحية من ضواحي واشنطن بتجهيز 27 ألف كيلوغرام من حزم المعدات ليكون من الممكن توزيعها خلال ساعات. ومن بين المعدات التي تضمها كل حزمة: أدوات لقطع الأسمنت والمعادن، وأجهزة للتكسير، ومولدات كهرباء متنقلة، ومضخات ضغط الهواء، ومناشير كهربائية، وآلات حفر وثقب كهربائية، وحقائب هواء، وكشافات ضوئية للفيضانات، وحبال، وإمدادات طبية، وأجهزة الكشف عن الضحايا، وكاميرات البحث، وأجهزة كمبيوتر متنقلة.

شارك بوب زولداس في أكثر من 10 عمليات حث وإنقاذ كان من بينها عمليات المساعدة في أعقاب أعقاب حادث تفجير السفارة الأميركية في نيروبي والزلزال في تركيا وتايوان، وهو يقول إن أكثر التحديات الماثلة في تلك الأحوال هي "الوصول إلى تلك المناطق في أسرع وقت ممكن، ثم توزيع فريق الإنقاذ بأفضل أسلوب ممكن." فهناك خسائر في الأرواح تحدث مع مرور كل دقيقة.

ويتفق زولداس وشابيلهومان على أن أهم مفاتيح النجاح هو التدريب، وإلا فإن المسألة ستصبح عبارة عن مجموعة من المعدات والمواد في أيدي مجموعة من العاملين غير المهرة." حسب تعبير شابيلهومان.

أما زولداس فقد وصف التدريب الذي يوفرونه للعاملين في هذا المجال بأنه "يبقي العاملين في مجال البحث والإنقاذ مسلحين بأقصى ما يحتاجون إليه من مهارات لتنفيذ عمليات البحث الإنقاذ بكفاءة، وفي الوقت نفسه المحافظة على سلامتهم، لأنه لو أصيب أحد فريق الإنقاذ فإن ذلك يضر عمل الفريق كله، لأن الانتباه سيتحول إلى ذلك المصاب من الفريق."

ركس ستريكلاند، هو أحد أعضاء فريق البحث والإنقاذ في مقاطعة فيرفاكس، شارك في تدريب فرق البحث والإنقاذ في جنوب أفريقيا وأيسلندة والأردن وبريطانيا ومناطق أخرى. وقد التقى مؤخرا مع ممثلين لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تتطلع إلى أن يكون لديها فريق متخصص في عمليات البحث والإنقاذ.

وفي لقائه مع موقع أميركا دوت غوف قال "إن كل عمليات البحث والإنقاذ هناك يقوم بها الآن متطوعون، أناس يأتون إليهم من الشارع ." لكنه وصف التدريب الذي يقدمه للمتطوعين في جميع أنحاء العالم بأنه "يوفر الوقت وينقذ الأرواح." وهو يدرك، حسبما قال، إن من يدربهم يشعرون بالقدر نفسه من الرضا الذي شعر به هو. "فبالنسبة لي لا يوجد ما هو أمتع من إنقاذ الأرواح."

أخوكم المدرب:
عبدالله العلياني

تويتر:
m_a998@

إيميل:
m_a998sa@hotmail.com




الأحد، 31 مارس، 2013

رجال الإطفاء .. [رجال الحدث]

| قراءة سريعة ومتواضعة لحال رجال الإطفاء وتعاون المجتمع |

لايحتاج بعض الجنود المجهولين أو «المعلومين» الى التصفيق أو الاحترام وحسب، بل يحتاجون غالباً الى «سائق» أو سائقين قادرين على فتح الطريق لهم عند سماع منبه صوت عربة الاطفاء .. وهو مع الأسف مايعرقله بعض السائقين !! في الظروف العادية أو الاعتيادية ، وفي بداية فصل كهذا الصيف الحار على كل المستويات ..

لايمكن لرجل الاطفاء أن يخلع نعله، لأنه بحالة عمل على مدار الساعة .. فثمة حريق هنا أو حريق هناك!!.. وثمة حادث هنا ، أو حادثة هناك .. وثمة غريق في هذا البئر أو ذاك الوادي .. ويستحق رجل الاطفاء أن نسميه أيضاً [رجل الحدث]، أيا كان نوع هذا الحدث فإن وقوعه يجعل من رجل الاطفاء لازمة مترافقة معه من أول الحدث الى نهايته .. ويتسم عمل رجل الاطفاء بالانسانية وجهده لاترقى إليه أية قيمة مادية، وهو يقذف بنفسه ويلقي بها، في المهالك، كي ينقذ طفلاً أو يحمي امرأة أو يحفظ مالاً وأملاكاً للناس، على حساب حياته .. وقوده الوجدان المتدفق دماً ... وعطاء بلا حدود.. ومثلما لاحدود للوقت في عمله ومهامه، ينبغي أن نتطلع إليه كمواطنين- أيا كانت قيمتنا- بملء العيون.

ولا أن نفتح له الطريق وحسب..

بل أن ننحني، وننحني احتراماً لرجال آثرت أن تقف لتحول بين المواطن وأية مخاطر تواجهه أو تواجه أسرته وأطفاله وأملاكه !..

ونقف باحترام أيضاً!


أخوكم المدرب:
عبدالله العلياني

تويتر:
m_a998@

إيميل:

m_a998sa@hotmail.com

السبت، 30 مارس، 2013

[ روح التطوع ]

هذه المقالة هي جزء من المجلة الإلكترونية إي جورنال يو إس إيه "روح التطوع"

بقلم ريك ماركلي

الساعة الثانية صباحاً، وثمة صوت قوي يهزك من سبات عميق، يليه صفير متقطع سريع. يتبع ذلك صوت أزيز عبر جهاز الراديو إلى جانب سريرك يقول: "دائرة إطفاء الحريق مطلوبة، دائرة إطفاء الحريق مطلوبة".

هذا المشهد، أو مشهد يشبهه كثيراً، يجري كل ليلة في عدد لا يحصى من البلدات في أنحاء أميركا. هذا لأن أكثر من 85 بالمئة من دوائر إطفاء الحريق في الولايات المتحدة يشغل المتطوعون وظائفها إما بالكامل أو جزئياً. هؤلاء المتطوعون البالغ عددهم قرابة مليون فرد، والذين يأتون من كافة مناحي الحياة، يُضحّون بوقتهم مع عائلاتهم، بل وحتى بنومهم، للاستجابة لمجموعة من الحالات الطارئة: إنقاذ ضحايا محاصرين في السيارات أو المباني التي تحتوي على مواد خطرة او مكافحة الحرائق. هؤلاء الرجال والنساء هم جزء من تقاليد تعود إلى ما قبل استقلال الولايات المتحدة.

جذور اطفاء الحريق التطوعي

كان بنجامين فرانكلين مخترعاً، وكاتباً، ودبلوماسياً مرموقا. اما ما لم يكن معروفاً عنه فهو انه نظم أول فرقة من المتطوعين لإطفاء الحرائق قبل 40 سنة من إعلان المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة استقلالها لتصبح الولايات المتحدة الأميركية. خلال رحلة إلى بوسطن، لاحظ فرانكلين كم كانت تلك المدينة أفضل استعداداً لمكافحة الحرائق مما كانت عليه فيلادلفيا – المدينة التي كان يعتبرها بلدته. لدى عودته إلى فيلادلفيا، نظم فرانكلين الشركة المتحدة لمكافحة الحرائق سنة 1736. نمت شعبية فكرة فِرَق المتطوعين لإطفاء الحرائق، وتم تشكيل مجموعات مماثلة في المستعمرات الأميركية الأخرى. أولى فِرَق المتطوعين الأميركيين لإطفاء الحرائق كانت ناجحة مالياً وتتسم بروح العمل لخدمة المجتمع. كان النجاح الاقتصادي الشخصي هاماً لأنه كان على المتطوعين تأمين كافة معداتهم الخاصة لإطفاء الحرائق.

منذ ذلك الحين تغير الكثير. المدن الأميركية الكبرى مثل بوسطن وفيلادلفيا لديها الآن دوائر يعمل فيها رجال إطفاء محترفون بدوام كامل. لكن بعيداً عن المدن الكبرى، لا تزال المجتمعات الأهلية في الضواحي وفي الأرياف تحت حماية اطفائيين متطوعين.

مكافحة الحرائق في البلدات الصغيرة: تقليد أميركي

لا فارج بلدة صغيرة في جنوب غرب ولاية ويسكنسن. يشرف فيليب ستيتلبورغ، رئيس الاطفائية، على طاقم مؤلف من ثلاثين اطفائياً متطوعاً يعملون بدوام كامل كمزارعين، ومدراء، وعمال مصانع، وأصحاب شركات أعمال. دائرة الاطفائيين المتطوعين لديها مركز إطفاء واحد وتحمي 2750 مقيماً مُوزّعين على مساحة 135 ميلا مربعا (224 كيلومترا مربعا). وهم يستجيبون لحوالي 50 حالة طارئة في السنة وتشكل حوادث اصطدام السيارات والحرائق القسم الأكبر من هذه النداءات.

يقول ستيتلبورغ ان دائرة الإطفاء لديها نفس العدد من المتطوعين وتستجيب لحوالي نفس العدد من النداءات مثلما كانت تفعل عندما التحق هو بها قبل 38 سنة. الشيء الآخر الذي لم يتغيّر هو الالتزام لدى الاطفائيين المتطوعين. فهناك شعور بالمسؤولية المدنية يفرض على الرجال والنساء ترك أسرتهم للإستجابة إلى تلك النداءات الطارئة الساعة الثانية ليلاً.

"يشعر معظم هؤلاء بأنهم مدينون بشيء ما إلى مجتمعهم"، كما يقول ستيتلبورغ عن المتطوعين، ويضيف: "المجتمع الأهلي يعتني بك، يُربيك، وعليك تقديم شيء ما بالمقابل. كما ان هناك الكثير من الارتياح في ان يكون الإنسان جزءاً من فريق يقوم بعمل شاق – عمل لا يستطيع كل إنسان القيام به".


خدم فيليب ستيتلبورغ في دائرة الاطفائيين المتطوعين لبلدة لا فارج على مدى 38 سنة.
تطوع ستيتلبورغ أولاً للخدمة في إطفاء الحريق كسائق بدوام جزئي بينما كان طالباً في كلية الحقوق. ولأن خدمة الإطفاء موجودة في دمه، انضم إلى دائرة اطفاء بلدة لا فارج سنة 1972، بعد تخرجه من كلية الحقوق، وسُمّي رئيساً بعدها بخمس سنوات.

وبصفته محاميا، عمل ستيتلبورغ كمساعد للمدعي العام الذي يقاضي القضايا الجنائية. يقول ان المهنتين تتطلبان اتخاذ القرارات بسرعة، الأمر الذي يستند في أحيان كثيرة إلى معلومات غير كاملة أو سيناريوهات متغيّرة. فاذا ثبت ان القرارات خاطئة، يمكن ان تكون العواقب وخيمة؛ لذلك يحتاج المحامون ورؤساء فِرَق الاطفاء إلى وضع خطط احتياطية. ويقول ستيتلبورغ ان الوقت الذي قضاه في قاعات المحاكم جعله رئيساً أفضل لدائرة الاطفاء – والعكس صحيح كذلك. لقد تقاعد مؤخراً من مكتب المدعي العام في المقاطعة لكنه لا يزال قائداً متطوعاً لمكافحة الحرائق.

يقول ستيتلبورغ انه شهد بعض التغيّرات المشجعة في كل من دائرته وفي دوائر المتطوعين الأخرى لإطفاء الحرائق في أرجاء البلاد. من منظار ما اكتسبه بصفته ضابطا في المجلس القومي لمتطوعي إطفاء الحرائق، يقول ستيتلبورغ، ان هناك مستوى أعلى بكثير من الاحترافية بين المتطوعين الذي قد تحقق من خلال التدريب الصارم. فخلافاً للمتطوعين الأوائل لإطفاء الحرائق، لم يعد من واجب المتطوعين اليوم شراء كافة معدات اطفاء الحرائق الخاصة بهم.

تمويل الاطفائيين المتطوعين

معظم المجتمعات الأهلية التي لديها متطوعون في دوائر إطفاء الحرائق تضع جانباً بعض أموال الضرائب لأجل شراء وصيانة المعدات الوقائية مثل البناطيل والمعاطف المقاومة للحرائق، والخوذات، والصهاريج، وأقنعة التنفس، والجزمات. وتستخدم الأموال العامة أيضاً لشراء الأدوات لإطفاء الحرائق وإجراء عمليات الإنقاذ. لكن الأموال التي تقدمها الحكومات المحلية لا تكفي أحياناً كثيرة لتلبية حاجات دوائر اطفاء الحرائق. عندما يحصل ذلك، يرعى رجال الإطفاء المتطوعون أحداثاً في المجتمعات الأهلية لجمع الأموال الإضافية. مثلاً، من خلال نشاطات مثل بيع أوراق اليانصيب أو الروزنامات. جمع متطوعو لا فارج مبلغ 10,000 دولار في السنة – أي ما يشكل 10 بالمئة من الموازنة السنوية للشركة – لأجل شراء معدات إضافية لاطفاء الحرائق وعمليات الإنقاذ.

تلعب الحكومة الفدرالية أيضاً دوراً في مساعدة دوائر الاطفائيين المتطوعين عن طريق إصدار هبات سنوية. عندما تتقدم دائرة ما بطلب للحصول على هبة فدرالية، عليها ان تظهر ان المعدات، مثل الشاحنات، ضرورية وعليها أيضاً ان تلتزم بتقديم بعض المال للمشتريات. يقول ستيتلبورغ انه استخدم تلك الهبات لشراء شاحنات إطفاء لبلدة لا فارج، لكن حتى مع الهبات، يواصل العديد من دوائر متطوعي لإطفاء استخدام شاحنتهم لمدة طويلة.

قال ستيتلبورغ "عندما جئت إلى هناك سنة 1972، كانت لدينا شاحنتان: واحدة كانت من طراز إنترناشونال 1957، وكانت سيارة الخط الأول للإطفاء، وكانت الثانية من طراز دودج 1939". بعد ان أصبح ستيتلبورغ رئيساً بوقت قصير، اشترت دائرته شاحنة إطفاء سنة 1972. وأضاف، "الآن، شاحنتي لخط الإطفاء الثاني هي نفسها إنترناشونال 1972. انها أقدم الآن مما كانت عليه الشاحنة من طراز 1939 عندما التحقت". وماذا عن الدودج 1939؟ لقد جُدّدت وتستخدم للاستعراض في المسيرات.

سيكون بِنْ فرانكلين، الاطفائي المتطوع والدبلوماسي، فخوراً جداً.

تطوع ريك ماركلي كمدير إعلامي للبعثة الدولية للإغاثة من الحرائق (IFRM)، التي تقدم المعدات المستعملة لإطفاء الحرائق وخدمات الطوارئ والتدريب إلى البلدان النامية. انه متطوع لإطفاء الحرائق ومحرر في مجلة "فاير تشيف" (Fire Chief).

ترجمة أخوكم المدرب:
عبدالله العلياني

تويتر:
m_a998@

إيميل:
m_a998sa@hotmail.com